ترامب يعزز الوجود العسكري الأمريكي بحاملة طائرات ثانية في الشرق الأوسط

في خطوة تعكس تصاعد حدة التوتر في الشرق الأوسط، أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال حاملة طائرات أمريكية ثانية إلى المنطقة، في ظل التهديدات الإيرانية المستمرة والمفاوضات النووية الجارية بين واشنطن وطهران.

وأكد مسؤولان أمريكيان أن القرار جاء بتوجيه مباشر من ترامب إلى وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون، بهدف تعزيز الوجود العسكري الأمريكي ورفع مستوى الردع في المنطقة.

وأوضح المسؤولان أن حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس جيرالد آر فورد، وهي الأحدث والأكبر في الأسطول البحري الأمريكي، ستتوجه إلى الشرق الأوسط برفقة مجموعتها الضاربة، التي تضم عددًا من السفن الحربية المتطورة، والطائرات المقاتلة، وأنظمة صاروخية بعيدة المدى.

وتأتي هذه الخطوة في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الاحتقان السياسي والعسكري، على خلفية تصاعد الخطاب المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب المعلومات المتاحة، تتواجد حاملة الطائرات «فورد» حاليًا في منطقة البحر الكاريبي، ومن المتوقع أن تستغرق رحلتها إلى الشرق الأوسط ما بين ثلاثة إلى أربعة أسابيع. ويتماشى هذا الإطار الزمني مع التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترامب، والتي أشار خلالها إلى رغبته في التوصل إلى اتفاق نهائي مع إيران خلال الشهر المقبل، محذرًا في الوقت ذاته من تغيير المسار إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

ومن المنتظر أن تنضم «فورد» فور وصولها إلى حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن ومجموعتها الضاربة، التي تضم طائرات مقاتلة متقدمة وصواريخ «توماهوك» الهجومية، وعددًا من القطع البحرية.

ويعزز هذا الانتشار العسكري المكثف من قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات سريعة، في حال تطور الأوضاع إلى مواجهة مفتوحة.

وكانت الولايات المتحدة قد نشرت حاملتي طائرات في المنطقة خلال معظم فترة الحرب في غزة، في إطار دعمها لحلفائها وضمان حماية مصالحها الاستراتيجية.

ويأتي القرار الجديد في سياق سياسة الضغط الأقصى التي تتبعها إدارة ترامب تجاه إيران، بالتوازي مع فتح قنوات تفاوض تهدف إلى التوصل لاتفاق نووي جديد بشروط أكثر صرامة.

وفي تصريحات سابقة لموقع أكسيوس، قال ترامب إنه يدرس إرسال حاملة طائرات إضافية إلى المنطقة، وذلك قبل اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد مصدر مطلع أن القرار النهائي بإرسال حاملة الطائرات «فورد» تم اتخاذه عقب هذا الاجتماع، الذي ناقش خلاله الجانبان تطورات الملف الإيراني والمفاوضات الإقليمية.

وأشار مسؤول أمريكي إلى أن ترامب ونتنياهو اتفقا على مواصلة الضغط على إيران في المرحلة المقبلة، مع الاستمرار في المسار التفاوضي، بما يضمن تحقيق الأهداف الأمنية والسياسية لكلا الطرفين.

ويعكس هذا التوافق الأمريكي الإسرائيلي تنسيقًا وثيقًا في التعامل مع التحديات الإقليمية، وسط حالة تأهب قصوى تشهدها المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى